قالت الناشطة الحقوقية مها عوض إن قوة أمنية تابعة لشرطة المعلا قامت باحتجازها مع المحامية عفراء الحريري وعدد من الناشطات والمشاركين في التظاهرة النسوية التي شهدتها مديرية المعلا بعدن، ظهر السبت، دون إبداء أي مبررات واضحة.
وأوضحت عوض في تصريح خاص لـ”المصدر أونلاين”، أن طقمًا أمنيًا نوع “هيلوكس” اعترض طريقهم أثناء توقفهم لشراء الماء من أمام بقالة قريبة من مطعم مؤمن، وطالبهم أحد الجنود بمرافقتهم إلى قسم الشرطة بحجة توجيهات من المرور، رغم عدم وجود أي دورية مرورية في الموقع.
وأضافت قائلا: “أصرّ الجندي على مرافقتنا للشرطة، ومعنا أختان من المشاركات، وتوجهنا باتجاه مركز شرطة المعلا والطقم يلاحقنا حتى دخلنا الحوش، ليقوم الجنود بإغلاق البوابة واحتجازنا، ورفضوا السماح لنا بالخروج أو حتى شراء الماء رغم طلبنا المتكرر”.
وذكرت عوض أن حراسة القسم أفادت بأن لديهم أوامر بمنع خروجهم، واستمر احتجازهم قرابة ساعة إلا ربع، حتى جاء توجيه من مدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي بالإفراج عنهم وعن السيارة، فيما واصل الطقم الأمني مراقبتهم حتى بعد مغادرتهم القسم.
وأشارت الناشطة إلى أن الطقم الذي قام بالاحتجاز يتبع مدير طوارئ شرطة التواهي، بينما نُقلوا إلى مركز شرطة المعلا، مضيفة أن قائد شرطة المعلا كان متواجدًا أثناء احتجازهم وشاهد ما جرى، لكنه لم يتدخل لوقف الإجراء.
وأكدت أن ما حدث يمثل انتهاكًا واضحًا للحقوق والحريات، ويعكس النهج الأمني الذي يُواجه به الحراك السلمي في عدن.
وكانت مديرية المعلا في العاصمة المؤقتة عدن قد شهدت، عصر السبت، تظاهرة نسوية واسعة شاركت فيها ناشطات من مختلف مكونات المجتمع المدني، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ووقف التدهور الحاد في الخدمات الأساسية.